مهدى مهريزى وهادى ربانى
66
شناختنامه آخوند خراسانى ( فارسى )
عن ميدان النشاط السياسي . وبالفعل فقد وجهت الحكومتان مذكرة مشتركة إلى الآخوند وبقية الزعماء الدستوريين المقيمين في العراق وطلبتا منهم إيقاف نشاطاتهم السياسية . كما طلبتا من زعماء الفئات المطالبة بالحكم الدستوري في داخل إيران الالترام بالاعتدال . وجاء في المذكرة ان عملية إنهاء النشاطات السياسية ستعود بالنفع على المجتهدين أنفسهم . لكن العلماء لم يعبأوا بهذه المذكرة التي كانت تحمل طابع التهديد لهم ، وبخاصة الآخوند الذي كان لا يلين . ومنذ ذلك الحين ، نشرت وسائل الإعلام الإنجليزية موضوعات معادية جدّاً للآخوند . وفي تلك الأثناء ، اتّخذ علماء النجف بزعامة الآخوند قراراً بالسفر بصورة جماعية إلى إيران للاطلاع عن كتب على كيفية الصراع والحرب التي يقوم بها دعاة الدستور الإيرانيون وظروف المواجهة وأوضاع زعماء الحركة في داخل إيران . لكنّهم عندما وصلوا إلى مدينة كربلاء قادمين من النجف أخبروا بأن قوّات السپهسالار التُنكابُني والسردار أسعد البختياري قد احتلت طهران وأسقطت محمّد علي شاه عن العرش . وآنذاك ، أخذ بعض العلماء الذين كانوا ينظرون منذ البداية إلى الحركة الدستورية وزعمائها نظرة شك وريبة ، ينحون باللائمة على العلماء الداعين إلى الحكم الدستوري أكثر من ذي قبل . وكان منهم الآغا السيّد كاظم اليزدي الذي كان يسكن النجف . فقد أعلن مقاطعة الحركة الدستورية . أمّا الآخوند فقد انتقد بشدّة أعمال الزعماء السياسيين للحركة ، لكنه واصل دفاعه عن مبدأ الدستور . وأخيراً ولأجل الاطلاع عن كثب ، والوقوف بوجه الانحرافات ؛ فقد اتّخذ الآخوند قراراً بالسفر إلى إيران برفقة عدد من العلماء ، ولكنّه توفّي فجأة في النجف . ولم يعتبر موته طبيعياً . وليس من المستبعد انّ عملاء الإنجليز قد دسّوا له السّم . وكان الشيخ عبد اللَّه المازندراني قد أعلن في إحدى المناسبات قبل 14 شهراً من موت الآخوند بأن حياته وحياة الآخوند مُعرَّضتان للخطر . وقد نال الآخوند الخراساني شهرة علمية عظيمة ، لتبحّره وتجديده في